العلامة الحلي
523
مختلف الشيعة
أصحابنا ( 1 ) . واعلم أنه لا منافاة بين كلام شيخنا في النهاية وغيرها ، لأن مقصوده من الدين المال ، وإذا قبل في المال قبل في ما كان المقصود منه المال ، وكان ذريعة إلى تحصيله . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يثبت الوقف بشهادة واحد مع يمين المدعي ، لأن الوقف ليس بمال للموقوف عليه ، بل الانتفاع به فقط دون رقبته ( 2 ) . وقال في المبسوط : فأما الوقف قال قوم : يثبت بالشاهد واليمين ، وقال آخرون : لا يثبت ، بناء على من ينتقل الوقف إليه ، فمن قال : ينتقل إلى الله تعالى قال : لا يثبت إلا بشاهدين كالعتق ، ومن قال : ينتقل إلى الموقوف عليه قال : هذا يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين المدعي ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ( 3 ) . وقد رجح هنا القبول . وقال ابن البراج : الوقف يصح بشاهد ويمين ، لأنه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه ( 4 ) . وبه قال ابن إدريس ( 5 ) . وهو المعتمد . لنا : إنه مال لا بد له من مالك واختصاص الموقوف عليه بالانتفاع به دون غيره دليل على أنه المالك ، وكذا جميع أحكام الملك ، والامتناع من نقله لا يخرجه عن الملكية كأم الولد . ولأنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال عند علمائنا ، وإنما يجوز لو كان ملكا له .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 140 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 280 المسألة 25 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 189 - 190 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 562 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 142 .